السيد علي الحسيني الميلاني
102
نفحات الأزهار
كتابا وأعهد عهدا لكيلا يقول قائل : أنا أحق ، أو يتمنى متمن ، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر ، وروي أيضا ويأبى الله والنبيون إلا أبا بكر . فهذا نص جلي على استخلافه عليه الصلاة والسلام أبا بكر على ولاية الأمة بعده . قال أبو محمد : ولو أننا نستجير التدليس والأمر الذي لو ظفر به خصومنا طاروا به فرحا أو أبلسوا أسفا لاحتججنا بما روي : اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر . قال أبو محمد : ولكنه لم يصح ، ويعيذنا الله من الاحتجاج بما لا يصح " ( 1 ) . أقول : وفي هذا الكلام فوائد لا تخفى عليه النبيه . ولقد ظهر أيضا قدحه في هذا الحديث من عبارة ( فيض القدير ) كما تقدم . ترجمة ابن حزم قال السمعاني ما ملخصه : " الحافظ المعروف بابن حزم من أفضل أهل عصره بالأندلس وبلاد المغرب ، له التصانيف والكتب المفيدة ، وكان حافظا في الحديث ، وكان يميل إلى مذهب أهل الظاهر " ( 2 ) . وقال الذهبي ما ملخصه : " وكان إليه المنتهى في الذكاء وحدة الذهن وسعة العلم بالكتاب والسنة والمذاهب والملل والنحل والعربية والأدب والمنطق والشعر ، مع الصدق والأمانة والديانة والحشمة والسؤدد والرياسة والثروة وكثرة الكتب . . . " ( 3 ) . وقال السيوطي : " ابن حزم الإمام العلامة الحافظ الفقيه أبو محمد علي ابن أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب بن صالح بن خلف الفارسي الأصل الترمذي الأموي مولاهم القرطبي الظاهري . كان أولا شافعيا ثم تحول
--> ( 1 ) الفصل في الملل والنحل 4 / 88 . ( 2 ) الأنساب - اليزيدي . ( 3 ) العبر 3 / 239 ، دول الاسلام 1 / 207 .